كلمة الرئيس علي عبدالله صالح بأفراد القاعدة الجوية والدفاع الجوي بتعز 1990-12-30

بسم الله الرحمن الرحيم
أعرب عن سعادتي بلقائي بكم كمقاتلين بعد أن تحققت وحدة الوطن وقيام الجمهورية اليمنية..
أشير إلى خطوات استكمال دمج مؤسسات القوات المسلحة وأعبّر عن ارتياحي للمستوى الذي
وصلت إليه خطوات الدمج.. وأعرب عن ثقتي بأن منتسبي القوات المسلحة والأمن سيكونون عند
مستوى المسؤولية في عملية دمج هذه المؤسسة الوطنية بما يجسد التلاحم الحقيقي والفعال في
صفوف هذه المؤسسة الوطنية المنوطة بها حماية الهدف الاستراتيجي للشعب المتمثل في وحدة
الوطن والجمهورية اليمنية وصون مكاسب الشعب والحفاظ على أهداف الثورة اليمنية.. وأؤكد
على ضرورة رفع مستوى الوعي لمحاربة كل مخلفات التشطير أينما كانت..
الإخوة الضباط والصف والجنود..
أنتم كجزء من هذه المؤسسة الوطنية مسؤولين عن الذود عن حياض الوطن وسيادته ومياهه
الإقليمية على امتداد الوطن من أقصاه إلى أقصاه ولستم مسؤولين فقط عن تعز أو الحديدة
أو عدن أو صنعاء ولكنكم مسؤولين عن حماية كل شبر من أرض الوطن..
وعليكم واجب كبير في التخلص من مظاهر التشطير السيئة وأن تجسدوا الوحدة الوطنية
والمسؤولية العالية داخل القوات المسلحة والعمل على محاربة الظواهر والمخلفات السلبية
التي ورثناها من عهود الإمامة والاستعمار وتعرية كل الممارسات والتعبئة الخاطئة التي كانت
سائدة في صفوف القوات المسلحة والأمن.. وأؤكد بأن العلاقات ينبغي أن تسود على قاعدة
الالتزام بأهداف ومبادئ ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر وبالدستور والقوانين وأنظمة دولة
الوحدة.. وأشير إلى التفاعلات السياسية التي تشهدها الساحة الوطنية في ظل إقرار التعددية
السياسية ودور القوات المسلحة في هذه المرحلة في صياغة المنجز التاريخي للشعب اليمني
المتمثل في الوحدة وحماية الدستور والمؤسسات الدستورية وتهيئة مناخات الأمن والاستقرار
لتعزيز أجواء الممارسات الديمقراطية والسياسية المنطلقة من المصلحة العليا للوطن..
وأوه بضرورة أن تتأى القوات المسلحة عن مجال الاستقطاب والتأثير الحزبي، لأنها صمام أمان الثورة والتجسيد الحقيقي للوحدة الوطنية.. وأؤكد على طبيعة الدور والمهام التي تضطلع بها في مسيرة الوطن وحماية الوحدة..
أشدد على أهمية تجاوز آثار تلك المرحلة والارتقاء إلى مستوى مهام المرحلة الجديدة بكل متغيراتها. وأؤكد بأن ولاء القوات المسلحة والأمن المطلق سيظل لله والوطن والثورة للشخص أو أشخاص..
الإخوة الضباط والجنود...
إن مهمتكم كبيرة وضخمة وعظيمة وفي طبيعة تلك المهام الحفاظ على مسيرة الوحدة ومحاربة كل الممارسات السلبية والتصدي لكل القوى المعادية للوحدة. أولئك الذين ما زال في قلوبهم مرض لأنهم يشعرون بأن مصالحهم تتعارض مع الوحدة ومع مصالح الوطن العليا.. وأحث المسؤولين في وزارة الدفاع ورئاسة الأركان على حل كافة المشاكل والقضايا المترتبة على عملية الدمج والمرتبطة بحقوق الأفراد والصف والضباط وأؤكد أن القيادة سواء في مجلس الرئاسة أو مجلس الدفاع الوطني الأعلى توليان هذه المؤسسة كل اهتمامها وعنايتها..
إن القوات المسلحة والأمن سوف تشهد المزيد من الرعاية والاهتمام والبناء والتطوير بما يجعلها في ظل الوحدة قادرة على الوفاء بالتزاماتها والقيام بدورها الذي تضطلع به في حماية مسيرة الوحدة وسيادة الوطن..
وأشير إلى التحديات المفروضة أمام بلادنا في ظل الظروف الراهنة.. يجب على كل ضابط وصف وجندي أن يعي دوره في التصدي بروح المسؤولية لكل ما تفرضه هذه التحديات من مهام وفي التحلي باليقظة العالية.. وعلينا أن نتسلح بالوعي واليقظة تجاه أولئك الذين يحاولون تصيد الأخطاء والتشكيك في مسيرة الوحدة أو بث الإشاعات المغرضة الهادفة إلى تمزيق الصفوف ليسهل عليهم الوصول إلى غاياتهم..
إننا نقع على مقربة من هذه الأحداث ولا بد أن نكون على استعداد وبقظة وحذر لمواجهة أية انعكاسات محتملة تمس أمن الوطن أو سيادته.. وأوه إلى المواقف المبدئية التي التزمت بها بلادنا منذ بداية أزمة الخليج سواء على الصعيد القومي أو حتى الإسلامي أو الدولي أو في مجلس الأمن الدولي والتي انطلقت من التزامها القومي وحرصها على السلام وتجنب كارثة الحرب في المنطقة حتى تكون عند مستوى المهام المنوطة بها من حيث استعدادها وجاهزيتها القتالية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،