الرئيس علي عبدالله صالح تصفح الأرشيف
1990

كلمة الرئيس علي عبدالله صالح خلال تفقده لعدد من الوحدات العسكرية بمحافظة الحديدة 1990-12-26

وثيقة أرشيفية
كلمة الرئيس علي عبدالله صالح خلال تفقده لعدد من الوحدات العسكرية بمحافظة الحديدة 1990-12-26

بسم الله الرحمن الرحيم

كم نحن سعداء أن نلتقي بكم اليوم بعد أن تحققت وحدة الوطن بطرق سلمية وديمقراطية والتي مثلت الهدف العظيم لشعبنا الذي ناضل من أجله طويلاً وقدم أغلى التضحيات.. وها نحن اليوم ننعم بثمار تلك التضحيات في ظل راية الجمهورية اليمنية..

وأشير إلى الدور الذي أسهمت به القوات المسلحة والأمن في سبيل تحقيق هذا الهدف الغالي والنبيل من أهداف الثورة اليمنية.. وأوضح المهام التي تبرز الآن أمام دولة الوحدة في مجال استكمال مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بناءً وطنياً سليماً يكفل لها مقومات الرسوخ والتطور والتقدم.. وأؤكد أن ذلك يتطلب منا جميعاً تكاتف الجهود وحشد الطاقات الخلاقة والمبدعة.. إن التركة الثقيلة التي ورثناها من عهود التشطير والتمزق التي خلفها لنا الاستعمار والإمامة تتطلب منا أن نكون على قدر عال من الوعي والمسؤولية الوطنية لتكون عند مستوى القدرة للدفاع عن وحدة الوطن والذود عن سيادته.. وأؤكد على ضرورة التفاعل مع متطلبات هذه المرحلة والممارسات السلبية التي تعيق مسيرة البناء والتقدم.. وأشير إلى الملاحم البطولية التي سجلها أبطال قواتنا الجوية في سبيل الدفاع عن الثورة اليمنية.. وأدعو إلى المزيد من التلاحم والعطاء والبذل من أجل عزة اليمن وتقدمه وازدهاره.. متمنياً للإخوة الضباط والصف والجنود التوفيق والنجاح في مهامهم.. وأؤكد بأن القيادة سوف تعمل على توفير كافة سبل الرعاية لقواتنا المسلحة والأمن.. وأشير إلى الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة والناجمة عن أزمة الخليج.. إن موقف بلادنا الثابت من هذه الأزمة ينطلق من الإيمان بمبادئنا القومية وليس من المصالح.. وأشير إلى ما لحق ببلادنا من أضرار اقتصادية من جراء هذه الأزمة.. إن الجهود التي بذلتها بلادنا من أجل إيجاد حل سلمي لأزمة الخليج في إطار الأسرة العربية يجنب المنطقة الدمار ويحافظ على الأمن القومي العربي والمصالح العليا لأمتنا العربية ويحقق الأمن والاستقرار والسلام للمنطقة والعالم.. وأوضح الجهود التي تبذلها

الدولة للتغلب على المشاكل الاقتصادية الناجمة عن أزمة الخليج. أننا واثقون بأن المستقبل سيكون مبشراً وأن الأرض اليمنية واعدة بالخير سواء في المجال الزراعي أو في مجال الثروات المعدنية والنفطية.. وأشير إلى الاتفاقيات التي أبرمت مؤخراً مع عدد من الشركات للتنقيب عن النفط في عدد من مناطق الجمهورية..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،